الشيخ المحمودي
481
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أصلي خلفك وإني غدا لمفارقك ! ! ! - وذلك بعد تحكيم الحكمين - فقال له علي : ثكلتك أمك إذا تعصي ربك وتنكث عهدك ولا تضر إلا نفسك ، خبرني ولم تفعل ذلك ؟ ! قال : لأنك حكمت في الكتاب ، وضعفت عن الحق إذ جد الجد ، وركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم فأنا عليكم زار وعليهم ناقم ( 1 ) ولكم جميعا مباين . فقال علي [ عليه السلام ] : هلم أدارسك : الكتاب ، وأناظرك في السنن وأفاتحك أمورا من الحق أنا أعلم بها منك ، فلعلك تعرف ما أنت له الآن منكر ، وتستبصر ما أنت عنه الآن جاهل ! ؟ . قال : فإني عائد إليك . فقال [ علي عليه السلام ] : لا يستهوينك الشيطان ، ولا يستخفنك الجهل
--> ( 1 ) يقال : ( زرى عليه عمله - من باب رمى - زريا - كفلسا وقفلا - وزراية ومزرية ومزرأة ) : عاتبه أو عابه عليه . وناقم : منكر وعائب .